علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
155
البصائر والذخائر
484 - كان جوثة الضمري صديقا لعبد الملك بن مروان وخرج مع ابن الزبير ، فلما قتل ابن الزبير استأمن الناس وأحضر جوثة ، فقال له عبد الملك : كنت مني « 1 » بحيث علمت فأعنت ابن الزبير ، فقال : لا تعجلنّ « 2 » حتى تسمع عذري ، قال : هاته « 3 » ، قال : هل رأيتني في حرب أو سباق أو نضال إلّا والفئة التي أنا معها مهزومة بحرفي « 4 » ؟ وإنما خرجت مع ابن الزبير لتقتله « 5 » على رسمي ، فضحك عبد الملك وقال : واللّه كذبت ، ولكن عفوت عنك « 6 » . 485 - احتاجت امرأة العزيز إلى يوسف تسأله ، فلما رأته عليه السلام « 7 » عرفته فقالت : الحمد للّه الذي جعل العبيد بطاعتهم « 8 » ملوكا ، والملوك بمعصيتهم « 9 » عبيدا . 486 - قال كسرى لشيرين : ما أحسن هذا الملك لو دام لنا « 10 » ، فقالت له « 11 » : لو دام ما انتقل إلينا .
--> ( 1 ) ص : عندي . ( 2 ) م : تعجل . ( 3 ) ص : هات . ( 4 ) م : إلا والفئة مغلوبة بخرقي ؛ والحرف : سوء الحظ . ( 5 ) م : لتغلبه . ( 6 ) وقال . . . عنك : هذه رواية م ؛ وفي ص : فضحك عبد الملك وخلى سبيله ووصله . ( 7 ) عليه السلام : لم ترد في م . ( 8 ) م : بطاعته . ( 9 ) م : بمعصيته . ( 10 ) لنا : زيادة من م . ( 11 ) له : زيادة من م .